العلامة الحلي
135
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، أمّا في حقّ [ باقي ] « 1 » الأئمّة فلا [ يتأتّى ] « 2 » فيهم ؛ لأنّهم لم يكونوا في زمانه . لأنّا نقول : ليس المراد بمن آمن معه الذين في زمانه خاصّة ، بل الذين آمنوا بدعوته ، والتزموا بشريعته ، ولم يخالفوا له أمرا أصلا والبتة ، ولا ارتكبوا شيئا من مناهيه في أي زمان كان . وأيضا : فلأنّ الناس بين [ قائلين ] « 3 » : قائل بعصمة الإمام « 4 » ، فيجب عنده في كلّ إمام . ومنهم من نفى عن الكلّ « 5 » . وعصمة البعض دون بعض قول ثالث باطل بالإجماع . الثالث والأربعون : قوله تعالى : وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ - إلى قوله - أُولئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ « 6 » . وجه الاستدلال به : ما تقدّم تقريره في الوجه الرابع والثلاثين « 7 » . وأيضا : فإنّ الذين يصدر منهم الذنب يقال لهم : إنّهم ليسوا هم المتّقين ، و [ هو ] « 8 » يناقض قوله : هُمُ الْمُتَّقُونَ ، فدلّ على وجود المعصوم غير النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، [ وإذا كان المعصوم غير النبيّ ] « 9 » موجودا كان هو الإمام ؛ لاستحالة إمامة غيره مع وجوده .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( ينافي ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) النكت الاعتقادية ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 39 - 40 . الاقتصاد فيما يتعلّق بالاعتقاد : 305 - 306 . قواعد العقائد : 120 - 121 . الأربعين في أصول الدين 2 : 263 . ( 5 ) انظر : أوائل المقالات ( ضمن سلسلة مؤلّفات الشيخ المفيد ) 10 : 65 . تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 471 . كتاب أصول الدين : 277 - 278 . ( 6 ) البقرة : 177 . ( 7 ) من هذه المائة . ( 8 ) في « أ » : ( هم ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 9 ) من « ب » .